العلامة المجلسي

60

بحار الأنوار

ثم يقول الشهود : يا فلان نستودعك الله والشهادة والاقرار والإخاء موعودة عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونقرء عليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم تطوى الصحيفة وتطبع وتختم بخاتم الشهود ، وخاتم الميت ، وتوضع عن يمين الميت مع الجريدة ، وتكتب الصحيفة بكافور وعود على جبهته غير مطيب إنشاء الله تعالى وبه التوفيق . وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الأخيار الأبرار وسلم تسليما . بيان : قوله : وأن أولهم الحسن والحسين ، لعل اسم إن مقدر فيما بعد الأول بما يناسبه ، أو الحسين معطوف على الأول ، وخبره وخبر ما بعده مقدر ، وقوله عليه السلام : " والشهادة " مبتدأ وما بعده معطوف عليه ، وموعودة خبر للجميع . قوله : " وعود " لعل المعنى أنه يكتب بعود غير مطيب مكان القلم ، وقوله : " على جبهته " أي من غير أن يبرى أو المعنى من غير أن يضم إلى الكافور أو يلطخ العود بشئ مطيب أو مطلقا كالمداد ، واحتمال كون العود جزءا للمداد بعيد جدا . 2 - عدة الداعي : روى محمد بن خالد البرقي ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل عابد فأوحى الله إلى داود أنه مراء ، قال : ثم إنه مات فلم يشهد جنازته داود عليه السلام ، قال : فقام أربعون من بني إسرائيل فقالوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، فاغفر له ، قال : فلما غسل أتى أربعون غير الأربعين . وقالوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا فاغفر له ، فلما وضع في قبره قام أربعون غيرهم فقالوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا فاغفر له . قال : فأوحى الله إلى داود عليه السلام ما منعك أن تصلي عليه ؟ فقال داود : للذي أخبرتني ، قال : فأوحى الله إليه أنه قد شهد قوم فأجزت شهادتهم ، وغفرت له ما علمت مما لا يعلمون .